يقتضي الغيبة ولكنه التفت الى الخطاب كي يدخل الجميع في المخاطبة.
«توعدون» من قوله تعالى: هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ [1] .
قرأ القراء العشرة عدا «ابن كثير، وأبي عمرو» «توعدون» بتاء الخطاب [2] .
وذلك على الالتفات من الغيبة الى الخطاب، حيث أن السياق المتقدم في قوله تعالى: وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ [3] . يقتضي الغيبة، ولكنه
التفت الى الخطاب، لأن المقصود بالخطاب المتقون، والخطاب فيه بشارة عظيمة لهم، وادخال السرور عليهم.
«يدعون» من قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ [4] .
قرأ «نافع، وهشام، وابن ذكوان» بخلف عنه «تدعون» بتاء الخطاب [5] .
وذلك على الالتفات من الغيبة الى الخطاب، حيث ان سياق الآية المتقدم من قوله تعالى: يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ [6] . يقتضي الغيبة، ولكنه التفت الى الخطاب، لتوبيخ الذين اتخذوا آلهة من دون الله، والخطاب أبلغ في توبيخهم، وزجرهم.
«منهم» من قوله تعالى: كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً [7] .
قرأ «ابن عامر» «منكم» بكاف الخطاب موضع الهاء [8] .
موافقة لرسم مصحف أهل الشام، وذلك على الالتفات من الغيبة الى
(1) سورة ص آية 53.
(2) انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 277.
(3) سورة ص آية 49.
(4) سورة غافر آية 20.
(5) انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 283.
(6) سورة غافر آية 6.
(7) سورة غافر آية 21.
(8) انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 284.