فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 902

ثم الثانية، ثم تحركت الراء الثانية بأن فتح تخلصا من التقاء الساكنين على غير قياس لأن الأصل في التخلص من التقاء الساكنين أن يكون بالكسر، وكان فتحة لخفتها، وهي القراءة الثانية «لأبي جعفر» [1] .

قال «الطبري» ت 310 هـ [2] .

«اختلف أهل التأويل» في تأويل قوله تعالى: وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ:

فقال بعضهم: «ذلك نهي من الله لكتاب الكتاب بين أهل الحقوق، والشهيد أن يضار أهله، فيكتب هذه ما لم يمله المملي، ويشهد هذا بما لم يستشهده الشهيد» أهـ [3] .

وقال آخرون: معنى ذلك: «ولا يضار كاتب ولا شهيد بالامتناع عمن دعاهما الى أداء ما عندهما من العلم أو الشهادة» أهـ [4] .

وأصل الكلمة على هذين المعنى: «ولا يضارر» بكسر الراء الأولى، وسكون الثانية، ثم أدغمت الراء الأولى في الثانية لتماثلهما، وحركت الراء الثانية الى الفتح وموضعها الجزم، لأن الفتح أخف الحركات.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: «ولا يضار المستكتب والمستشهد

(1) قال ابن الجزري: وسكن خفف الخلف ثدق مع لا يضار.

انظر: النشر في القراءات العشر ح 2 ص 431. والمستنير في تخريج القراءات ح 1 ص 64. واتحاف فضلاء البشر ص 158.

(2) هو محمد بن جرير بن يزيد الطبري «أبو جعفر» مفسر، مقرئ، محدث، مؤرخ، فقيه، أصولي، مجتهد، ولد بآمل طبرستان سنة 224 هـ واستوطن بغداد، واختار لنفسه مذهبا في الفقه، من آثاره: تفسير القرآن، وتاريخ الأمم والملوك، وتهذيب الآثار، واختلاف الفقهاء، وآداب القضاة والمحاضرة عام 310 هـ- 923 م:

انظر: ترجمته في معجم المؤلفين ح 9 ص 147.

(3) انظر: تفسير الطبري ح 3 ص 134.

(4) انظر: تفسير الطبري ح 3 ص 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت