وقوله تعالى: فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [1] .
قيل معناه: تعيد ذكره، وقد قيل: تجعلها ذكرا: في «الحكم» أهـ [2] .
وجاء في «تاج العروس» : يقال: «اذكره اياه، وذكره تذكيرا» والاسم «الذكرى» بالكسر، تقول: «ذكرته تذكرة» و «الذكرى» :
اسم للتذكير، أي أقيم مقامه.
قال «الفراء» ت 207 هـ:
«يكون الذكرى بمعنى الذكر، ويكون بمعنى التذكر» في قوله تعالى:
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [3] . أهـ [4] .
«فيغفر، ويعذب» من قوله تعالى: فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ [5] .
قرأ «ابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب» «فيغفر ويعذب» برفع الراء من «فيغفر» ورفع الباء من «يعذب» وذلك على الاستئناف، والتقدير: فهو يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وقرأ الباقون «فيغفر، ويعذب» بجزمهما، وذلك عطفا على قوله تعالى قبل: يُحاسِبْكُمْ الواقع جوابا بالشرط [6] .
«ولا يأمركم» من قوله تعالى: وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبابًا [7] .
(1) سورة البقرة آية 282.
(2) انظر: المفردات مادة «ذكر» ص 180.
(3) سورة الذاريات آية 55.
(4) انظر: تاج العروس مادة «ذكر» ح 3 ص 227.
(5) سورة البقرة آية 284.
(6) قال ابن الجزري: يغفر يعذب رفع جزم كم ثوى نص.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 2 ص 447. والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 323. والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 111. وحجة القراءات ص 152.
(7) سورة آل عمران آية 80.