فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 902

وقرأ الباقون الباقون «والأرحام» بنصب الميم، عطفا على لفظ الجلالة، على معنى: واتقوا الأرحام ان تقطعوها.

ويجوز أن يكون معطوفا على محل الجار والمجرور، لأنه في موضع نصب، كما تقول: مررت بزيد وعمرا، لأن معنى «مررت بزيد» جاوزت زيدا، فهو في موضع نصب فحمل «والأرحام» على المعنى فنصب [1] .

وقضية العطف على الضمير المخفوض بدون اعادة الخافض، من

القضايا النحوية التي اختلف فيها نحاة الكوفة، والبصرة قديما: [2] وهذه إشارة الى مذهب كل منهما ودليله:

أولا: ذهب الكوفيون الى أنه يجوز العطف على الضمير المخفوض بدون اعادة الخافض. واحتجوا لرأيهم بأنه قد جاء ذلك في القرآن الكريم، وكلام العرب.

فمن القرآن الكريم قوله تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ [3] .

فقد قرأ «حمزة بن حبيب الزيات» ت 156 هـ أحد القراء السبعة بخفض ميم «والأرحام» عطفا على الضمير المجرور في «به» وقوله تعالى: يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ [4] .

«فما» اسم موصول في موضع خفض عطفا على الضمير المجرور في فيهن.

(1) قال ابن الجزري: واجررا الأرحام ف ق.

انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 24. والمستنير في تخريج القراءات ح 1 ص 136.

(2) انظر هذه القضية في: الانصاف في مسائل الخلاف ح 2 ص 463 فما بعدها.

(3) سورة النساء آية 1.

(4) سورة النساء آية 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت