فهرس الكتاب
«درجات» فتكون مفعول «نرفع» ودرجات مضافا و «من» مضافا اليه، لأن الدرجات اذا رفعت فصاحبها مرفوع اليها، كما في قوله تعالى: رَفِيعُ الدَّرَجاتِ [غافر 15] فأضاف الرفع الى «درجات» .
فالقراءتان متقاربتان في المعنى، لأن من رفعت درجاته فقد رفع، ومن رفع فقد رفعت درجاته.
وقرأ «يعقوب» بغير تنوين في موضع يوسف فقط [1] .
«الدرجة» نحو المنزلة درجة اذا اعتبرت بالصعود، دون الامتداد على البسيط كدرجة السلم، ويعبر بها عن المنزلة الرفيعة.
قال تعالى: وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ (1) تنبيها لرفعه منزلة الرجال على النساء في العقل، والسياسة ونحو ذلك [2] .
وجاء في «التاج» : «ومن المجاز» يقال: «درج الرجل» كسمع: اذا صعد في المراتب، لأن «الدرجة» بمعنى المنزلة، والمرتبة [3] .
«ولتنذر» من قوله تعالى: وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها [4] .
قرأ «شعبة» «ولينذر» بياء الغيبة، على أن الفعل مسند الى ضمير
«الكتاب» والمراد به «القرآن الكريم» كما قال تعالى في سورة إبراهيم عليه السلام: هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ [5] .
وكما قال تعالى في سورة الأنبياء: قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ [6] .
وقرأ الباقون «ولتنذر» بتاء الخطاب، والمخاطب الرسول «محمد»
(1) قال ابن الجزري: ودرجات نونوا كفا معا يعقوب معهم هنا انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 55. والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 215، 342. والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 437.
(2) انظر: المفردات مادة «درج» ص 167.
(3) تاج العروس مادة «درج» ح 2 ص 40.
(4) سورة الأنعام آية 92.
(5) آية 52.
(6) آية 45.