فهرس الكتاب
لهم، فحسن اضمار «الوصل» بعد «تقطع» لدلالة الكلام عليه [1] .
جاء في «المفردات» : «بين» موضوع للخلالة [2] بين الشيئين ووسطهما، قال تعالى: وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعًا [3] .
«وبين» يستعمل تارة اسما، وتارة ظرفا:
فمن قرأ «بينكم» برفع النون جعله اسما.
ومن قرأ «بينكم» بنصب النون جعله ظرفا غير متمكن.
فمن الظرف قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [4] .
ولا يستعمل «بين» الا فيما كان له مسافة، نحو: «بين البلدين» .
أوله عدد ما: اثنان فصاعدا، نحو: «بين الرجلين وبين القوم» .
ولا يضاف الى ما يقتضي معنى الوحدة الا اذا كرر، نحو قوله تعالى:
فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا [5] .
«وبين» يزاد فيه «ما» أو «الالف» فيجعل بمنزلة «حين» نحو:
«بينما زيد يفعل كذا» «وبينا يفعل كذا» أهـ [6] .
(1) قال ابن الجزري: بينكم ارفع في كلا حق صفا.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 1 ص 56. والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 440. والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 217.
(2) الخلالة بكسر الخاء: الفرجة بين الشيئين، قال تعالى: وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ سورة التوبة آية 47.
(3) سورة الكهف آية 32.
(4) سورة الحجرات آية 1.
(5) سورة طه آية 58.
(6) انظر: المفردات مادة «بين» ص 67 - 68.