فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 902

برفع «غير» على حذف الخبر، أي «مقبوضا» .

وبنصبها على اضمار «الاسم» أي ليس المقبوض غيرها [1] .

ثم قال: «ولا تتعرف» «غير» بالاضافة لشدة ابهامها.

وتستعمل «غير» المضافة لفظا على وجهين:

أحدهما: وهو الأصل: أن تكون صفة للنكرة، نحو قوله تعالى:

وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ [2] .

أو صفة لمعرفة قريبة من النكرة، نحو قوله تعالى: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [3] .

والثاني: أن تكون استثناء فتعرب باعراب الاسم التالي «الا» في ذلك الكلام، فتقول: «جاء القوم غير زيد» بالنصب، و «ما جاءني أحد غير زيد» بالنصب والرفع.

قال «ابن مالك» :

واستثن مجرورا بغير معربا ... بما لمستثنى بالا نسبا

وقرئ «ما لكم من اله غيره» بالجر على اللفظ.

وبالرفع على الموضع» أهـ [4] .

«أو أمن» من قوله تعالى أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ [5] .

قرأ «نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر» «أو أمن» بسكون الواو من «أو» غير أن «ورشا» ينقل حركة الهمزة من «أمن» على الواو من «أو» على أصله.

(1) انظر: مغني اللبيب ص 209.

(2) سورة فاطر آية 37.

(3) سورة الفاتحة آية 7.

(4) انظر: مغني اللبيب ص 210.

(5) سورة الأعراف آية 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت