فهرس الكتاب
برفع «غير» على حذف الخبر، أي «مقبوضا» .
وبنصبها على اضمار «الاسم» أي ليس المقبوض غيرها [1] .
ثم قال: «ولا تتعرف» «غير» بالاضافة لشدة ابهامها.
وتستعمل «غير» المضافة لفظا على وجهين:
أحدهما: وهو الأصل: أن تكون صفة للنكرة، نحو قوله تعالى:
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ [2] .
أو صفة لمعرفة قريبة من النكرة، نحو قوله تعالى: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [3] .
والثاني: أن تكون استثناء فتعرب باعراب الاسم التالي «الا» في ذلك الكلام، فتقول: «جاء القوم غير زيد» بالنصب، و «ما جاءني أحد غير زيد» بالنصب والرفع.
قال «ابن مالك» :
واستثن مجرورا بغير معربا ... بما لمستثنى بالا نسبا
وقرئ «ما لكم من اله غيره» بالجر على اللفظ.
وبالرفع على الموضع» أهـ [4] .
«أو أمن» من قوله تعالى أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ [5] .
قرأ «نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر» «أو أمن» بسكون الواو من «أو» غير أن «ورشا» ينقل حركة الهمزة من «أمن» على الواو من «أو» على أصله.
(1) انظر: مغني اللبيب ص 209.
(2) سورة فاطر آية 37.
(3) سورة الفاتحة آية 7.
(4) انظر: مغني اللبيب ص 210.
(5) سورة الأعراف آية 98.