يوم الثلاثاء /14/ محرم سنة /1256 هـ/
استحضر محمد أفندي أبو العافية وصار سؤاله بحضرة صاحب الدولة شريف باشا، وقنصل فرنسا، والمسيو بودين شبلي، ويعقوب العنتابي:
س ـ ماذا يوجب التلمود بما يتعلق بمن ليسوا من اليهود ؟
ج ـ يقولون إن جميع الخارجين عن اليهود هم حيوانات ووحوش، لأن إبراهيم عندما أخذ ولده إسحاق ليقدمه ذبيحة، وكان يصحبه خدمه، قال لهم امكثوا هنا أنتم والحمار بينما أنا وولدي نذهب للأمام. فمن هذه العبارة استنتج التلمود بأن كل من لا يكونون يهودًا حمير!!
سئل الحاخام يعقوب العنتابي عن هذه العبارة: أهي صحيحة ؟ فأجاب إنها صحيحة، لأنه عندما نظر إبراهيم وجه الله سأل الخادمَين اللذين كانا معه أنظراه أيضًا ؟ فأجاباه سلبًا. فقال لهما: اجلسا هنا أنتما والحمار. واستنتج التلمود من ذلك أنهما شبيهان بالحيوانات غير العاقلة !!
حينئذ صار استحضار جملة كتب مكتوبة باللغة العبرانية من مكتبة محمد أفندي (موسى أبي العافية) ، فتناول الحاخام يعقوب العنتابي منها كتابًا لأجل قراءة عنوانه وترجمته إلى شريف باشا. ولكن قال عند ذلك محمد أفندي: إن غرض الحاخام يعقوب من قراءة عنوان هذا الكتاب هو الإيهام بأن ما ذكر في الكتاب لا يختص بالأمم التي تعترف بوجود الله، ولكنه يختص بالشعوب الذين كانوا في الأزمان السالفة ولا يعتقدون بوجوده تعالى.
ـ إلى محمد أفندي ـ لماذا يكتبون ذلك ؟
ج ـ لإخفاء الحقيقة، وللتمكن من طبع هذه الكتب في أوروبا بسهولة. ولذلك تعود المؤلفون لهذه الكتب على ترك الكتابة في مواضع أثناء عباراتها وسطورها.