فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 144

أما الجثة والأشياء تعلق الأب توما فلا أعلم ما تم فيها، لأني لما خرجت من عندهم ما كانوا فعلوا بها شيئًا. ولما تقابلت بعد ذلك مع داود هراري وإخوته، وأخبرتهم بأننا ارتكبنا الشطط بقتلنا هذا الرجل لأنهم سيبحثون عليه، ويتسبب لنا ضرر من ذلك، أجابوني أنه لا يمكن اكتشاف شيء مما حصل، لأن الملابس أحرقت، والبقايا سترمى في المصرف بمعرفة الحاخام حتى لا يبقى منها أثر يذكر.

وزاد هارون أنه عنده مخبأ يمكنه أن يضع فيه جسم القتيل مؤقتًا لحين رميه في المصرف رويدًا رويدًا، وعلى ذلك يلزمني أن أتشجع ولا أخاف !!

أما ما يختص بالخادم فأني أشهد الله أني لا أعلم شيئًا بخصوصه، غير أني نظرت ثاني يوم (الذي هو يوم الخميس) داود، وإسحاق، ويوسف هراري، واقفين قبل الظهر أمام خمارة صغيرة، وسمعت إسحاق يسأل داود كيف تمت المسألة ؟ فأجاب لا تفكر في ذلك لأنها قد تمت على أحسن حال، وقد قتلنا الآخر أيضًا. ثم استمر الحديث بينهم بصوت منخفض فتركتهم وذهبت لقضاء أشغالي على أني، كما قلت لسعادتكم سابقًا، ما كنت متعودًا على الاختلاط مع أشراف القوم، وعائلة هراري هي من هذه الطبقة، ولهم ليالي سرور وحفلات لم أحضرها.

أما منفعة الدم عند اليهود فأنه يستعمل لوضعه في الفطير، كما أخبرت سعادتكم شفاهيًا (وكم من المرار ضبطتهم الحكومات يرتكبون هذه الأفعال !!)

ومما يثبت حقيقة ذلك عبارة مرصودة في أحد كتبهم المسمى (سادات ارارهوت) فهذه العبارة يؤخذ منها صريحًا أن اليهود يرتكبون أفعالًا مثل التي ذكرتها. ولو أن المؤلف يدفع فيه لليهود التهمة بقوله: إن هذا الأمر من جملة الأكاذيب المنسوبة لليهود باطلًا.

هذا ما أعلمه بخصوص الأب توما وما تم نحوه وعبدكم الآن يصلي لله ونبيه سيدنا محمد، ويرجو العفو عنه .

الإمضاء

محمد أفندي (أبو العافية)

يتبع ذلك إقرار من المعلم روفائيل فارحي يشهد فيه: أن محمد أفندي الذي أسلم قرر أن الخط المحرر به اعترافه هو خطه، وللمعلومية وضع روفائيل المذكور إمضاءه وختمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت