يوم الجمعة /24/ محرم
أرسل قنصل فرنسا كتابًا إلى دولة شريف باشا يطلب فيه حضور اليهودي المسمى شهادة لزبون لاستجوابه عن مسألة قتل الأب توما (لأنه كان من ضمن الذين حضروا إلى القنصلاتو، وقرروا أن يدفعوا مكافأة قدرها 50000 خمسون ألف قرش لمن يكشف حقيقة القتل) وكان طلب القنصل من الشخص المذكور بواسطة شريف باشا لأجل استجوابه، لأنه من ضمن مستخدمي الحكومة. فأمره شريف باشا بالتوجه. وبعدها أرسل القنصل المحضر الآتي باستجوابه:
سؤال من القنصل ـ إنك حضرت أمامي مع باقي اليهود، ومنهم هراري واخوته، وماهر فارحي، ومراد يوسف فارحي، وهارون اسلامبولي، ووعدتم أن تدفعوا /50000/ خمسين ألف قرش مكافأة، لمن وجد جثة الأب توما وخادمه. فظهر أنهما قتلا في حارة اليهود، ويلزم أن يكون بلغك أن الجثة وجدت، وأن الأب توما وخادمه قتلا عند داود هراري باتفاقه مع الأشخاص السابق ذكرهم. وقد بلغني أنك دفعت ما يخصك من هذا المبلغ عند اكتشاف مسألة القتل. ولكن هل عندك شك في أن التحقيقات التي أجريت غير قانونية.
ج ـ من شهادة (لزبون) تحرر بخطه ـ
التحقيق قانوني ولا يوجد شك في كونه قانونيًا، لأنه عمل بمعرفة شريف باشا وجناب القنصل. أما من خصوص مبلغ المكافأة فكل منا دفع ما يخصه على حسب الوعد.
س ـ أريد أن تجيبني بدون خوف، لأنه ليس الغرض من أسئلتي مسألة المكافأة، ولكن أريد أن أعرف إذا كان حصل في التحقيقات شيء غير قانوني فأخبرني عن الحقيقة بدون مبالاة ؟
ج ـ يظهر أنها كلها قانونية على حسب ما سمعت.
س ـ يظهر أنك تقول لي الحق. ويلزم أن تكون سمعت شيئًا في مسألة قتل الأب توما وخادمه خصوصًا قبل ضبط عائلة هراري بليلة واحدة كنت مع هؤلاء المتهمين. فأخبرني بالحديث الذي حصل بينهم ومن كان حاضرًا غيرك ؟
ج ـ لما اشتغلنا بهذه القضية توجهنا إلى بحري بك، والتمسنا منه المساعدة، فأجابنا بأنه لا يتداخل في هذه المسألة، وكانت زيارتنا له في أول الليل.