فلما رأينا ذلك توجهنا عند داود هراري، فوجدناه هناك ومعه يعقوب أبو العافية، وبتشوتو، وأخوه هراري المذكور فجلسنا معًا لغاية الساعة الرابعة ليلًا. وفي أثناء طلبه إسحاق بتشوتو للتوجه عند مراد فارحي طلب منه الباقون قبل انصرافه أن يرسل لهم خبرًا بالاتفاق الذي سيحصل لأجل اطمئنانهم. فأرسل بتشوتو بعد برهة يقول لهم لا تفكروا في المسألة. وكانت الساعة وقتئذ أربعة. وحصلت هذه المسألة قبل ضبط إخوان هراري بليلة واحدة أو اثنين على ما أظن.
سؤال من شبلي ـ لماذا أعطيتني مبلغ الخمسمائة قرش الموجودة أمامك في هذه الورقة، وما القصد من ذلك ؟
ج ـ أعطيتك ذلك المبلغ لأجل أن لا أسأل في القضية.
س ـ هل طلب منك أحد ذلك المبلغ، أو قدمته من تلقاء نفسك، وما سبب خوفك من استجوابك ؟
ج ـ لم يطلب مني أحد شيئًا إنما المبلغ كان معي، فأردت أن أوفر على نفسي مؤونة السؤال خصوصًا، وأنه ليس لي دخل في هذه القضية.
سؤال من القنصل ـ طلبناك من الباشا لأجل سؤالك على الحادثة المعهودة لأنه ظهر من الاستجوابات التي حصلت أنك كنت في ليلة الواقعة عند إخوان هراري، وكنت ضمن الذين وعدوا بدفع المكافأة إذا صار الاكتشاف على كيفية حصول القتل، وحصوله في حارة اليهود. فيظهر من كل ذلك، ومن دفعك ما يخصك في المكافأة، ومن علمك بالاجتماع الذي حصل ليلًا، ومن تقديمك نقودًا لأجل أن لا تسأل في القضية، أن عندك معلومات أخرى فيها تريد إخفاءها. فقل لنا الحقيقة بدون خوف، وإلا تعرض نفسك للشبهة.
ج ـ لم يحصل يا جناب القنصل سوى ما قلت في الليلة المذكورة، وإني كنت أجهل أنه إذا كان المتهمون ارتكبوا هذا القتل من عدمه، لأنهم لم يطلعوني على هذا السر. وها أنا الآن أمامكم، فإذا قال أحد إني كنت حاضرًا أو إني أعلم شيئًا غير ما قلته، فإني مستعد للدفاع عن نفسي. وقصارى الأمر فإني لا أعلم شيئًا غير ما قلته وما كتبته بخطي.
الإمضاء: شهادة لزبون