(صار تفهيمه: إن ذلك لأجل التأكد من صحة أقواله بخصوص الزمن الذي يقول أنه صرفه في الخارج) فقال:
ج ـ الحقيقة هي أن سيدي أرسلني إلى ماهر فارحي، ومراد فارحي، وهارون اسلامبولي، لأخبرهم بمراقبة خادم الأب توما، لأجل أن يقبضوا عليه !!
س ـ ذهبت عند من منهم أولًا ؟ وفي أي محل وجدتهم، وماذا حصل منهم بعد تأدية مأموريتك ؟
ج ـ ذهبت أولًا إلى منزل مراد فارحي. فوجدته في منزله مع إسحاق بتشوتو. فأخبرتهم بما قال سيدي. ففهم مني الغرض إسحاق بتشوتو، وقال لي اذهب لأشغالك.
ثم عرجت على هارون اسلامبولي، فوجدته يتناول الطعام في أوضته، فأخبرته بما قال سيدي، فأجابني مثل الأول، ولكنه سألني أيضًا عن المحلات التي ذهبت إليها قبل حضوري ؟ فأخبرته بها.
ثم ذهبت عند ماهر فارحي، وفوجدته على عتبة باب منزله، ومعه أصلان ابن رفائيل فارحي. فأخبرتهما بأوامر سيدي فأجابني ماهر: بأنه عازم على عدم الحراك من محله [1] . ولما انتهت مأموريتي ذهبت لكتابة المصروف في الحارة عند شخص يدعى: يوسف فريج. ثم بقيت أقتل الوقت في الطريق لغاية العشاء، حيث رجعت إلى المنزل، فوجدت أن الأب توما قتل كما قررت سابقًا.
س ـ قلت يا مراد أن سيدك أخبر مراد فارحي، وهارون اسلامبولي، وماهر فارحي، أن يراقبوا حضور الخادم. فغير معقول انك لا تعرف أين ضبطوه، وأين أخفوه، خصوصًا وأنك ذهبت من طرف سيدك لأخبار الثلاثة أشخاص المذكورين بأن يقتلوا الخادم، وكان إرسالك يوم إشاعة الأمر. فيلزم أن يكون الخادم قتل أيضًا كما قتل سيده. فقل لنا الحق إذا أردت أن يعفى عنك ؟
ج ـ سمعت ماهر فارحي يوم الخميس يقول للأشخاص الذين كانوا مجتمعين عند سيدي: أنه نظر الخادم يسأل عن سيده، وأنه كان واقفًا على باب منزله مع هارون اسلامبولي، ومراد فارحي، وأصلان ابن رفائيل فارحي، وإسحاق بتشوتو، فتقدم نحوهم الخادم، وسأل عن سيده الأب توما فأجابوه أنه داخل المنزل يطعِّم طفلًا، ودعوه إلى الدخول فدخل.