فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 144

وكان عندي أغرب من هذه الحادثة ـ التي تدمى لسماعها القلوب ولو كانت متحجرة ـ تلك القواعد التلمودية التي تم تنفيذ تلك الجريمة الفظيعة النكراء تطبيقًا لها، فقد نبشت محاكمة أولئك المجرمين، من الحاخامين الآمرين ومن بقية اليهود الذي قاموا بالتنفيذ، أنابيش من نصوص التلمود مذهلة يقف القارئ أمامها مشدوهًا لا مدهوشًا فقط !!!

يكاد الإنسان لا يصدق ـ لولا الوثائق والنصوص والوقائع التابعة ـ أن تكون ديانة القوم (بعدما تلاعب بأصولها وحرفتها أيدي أحبارهم تأمرهم أن يتعبدوا بشرب دماء البشر من غير اليهود، ولا سيما المسيحيين والمسلمين) وباستباحة أرواحهم، وأعراضهم، ووجوب خيانتهم، والغدر بهم، وغشهم واجتناب إغاثة أحد منهم، أو إنقاذه، أو مداواته إلا للتجربة أو للاضطرار أو سترًا للمقاصد والعقائد اليهودية السرية، إلى غير ذلك من العقائد المنكرة الخطيرة القائمة على الحقد العام والامتهان لبني البشر أجمعين، وتبرير ذلك نظريًا بأن كل الناس سوى اليهود ليسوا في الحقيقة سوى بهائم من الحيوان في صورة بشر، فليس لهم حرمة ولا ذمة، ولا يلتزم أحد من اليهود تجاهه بأي التزام إنساني أكثر مما

يلتزم تجاه بهيمة خلقت لمصلحته، يفعل بها ما يشاء ما استطاع إلى ذلك سبيلا، ولا يخرج عن هذا السلوك المنكر إلا للتقية والتستر والخداع !! ومن هذه التقية التظاهر بالضعف والمسكنة أمام الأكثريات الأخرى من الناس.

نعم لقد كان في نظري هذه العقائد اليهودية التي نبشتها المحاكمة في حادثة مقتل القسيس الأب توما ـ وهو كما سيرى القارئ ممن قضوا حياتهم في الأعمال الإنسانية وإغاثة الملهوفين ـ أشد غرابة وفظاعة من الغاية التي دفعت إلى هذا القتل والتي ألبسوها ثوب الدين !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت