هذا ومن ينكر شيئًا من الاعتقادات اليهودية يعتبر أنه كافر، ومن تلامذة الفيلسوف (ابيقور) ،ويلزم بغضه واحتقاره وإهلاكه، لأنه جاء في الكتب: (كيف لا أبغض يا إلهي من يبغضك) .
إذا قصد يهودي قتل حيوان فقتل شخصًا خطأ، أو أراد قتل وثني أو أجنبي فقتل يهوديًا، فخطيئته مغفورة ملاحظة للقصد.
على أنه من المعلوم المقرران قتل اليهودي من الجرائم التي لا تغتفر، فيلزم أن يكون قتل الأجنبي عندهم من الفضائل حتى أنهم يسامحون القاتل في هذه الحالة.
وقال التلمود: إنه جائز قتل من ينكر وجود الله، وإذا نظر أحد اليهود كافرًا في حفرة فعليه أن لا يخرجه منها، وحتى ولو وجد فيها سلما يمكن الكافر أن يخرج بواسطته منها وجب على اليهودي نزعه محتجًا بأنه أخرجه حتى لا ينزل عليه قطيعه. وإذا وجد حجرًا بجانب الحفرة وجب عليه وضعه عليها، ويقول أني أضع هذا الحجر ليمر عليه قطيعي.
وقال التلمود:
(من العدل أن يقتل اليهودي بيده كافرًا، لأن من يسفك دم الكافر يقرب قربانًا إلى الله) .
وجاء في التلمود أيضًا:
(إن الكافر كما قال الحاخام [اليعازر] هم يسوع المسيح ومن اتبعه.
وقال الرابي (يهوذكيا) إن هذه اللفظة تشمل الوثنيين على العموم.(
أما ما جاء من قوله تعالى: (لا تقتل) (يقصد في الوصايا العشر) فقال ميمانود: إنه تعالى نهى عن قتل شخص من بني إسرائيل.
ومن المفروض عندهم قتل كل من خرج عن دينهم، وخصوصًا الناصريين، لأن قتلهم من الأفعال التي يكافئ الله عليها. وإذا لم يتمكن اليهودي من قتلهم فمفروض عليه أنه يتسبب في هلاكهم في أي وقت أو على أي وجه كان، ويعدون ذلك من العدالة، لأن التسلط على بني إسرائيل سيدوم مادام واحد من الكفار. فلذلك جاء أن من يقتل مسيحيًا أو أجنبيًا أو وثنيًا يكافأ بالخلود في الفردوس والجلوس هناك في السراي الرابعة. أما من قتل يهوديًا فكأنه قتل العالم أجمع ومن تسبب في خلاص يهودي فكأنه خلص الدنيا بأسرها.
ولذلك قال (ميمانود) : (يصفح عن الأمي إذا جدف على الله، أو قتل غير إسرائيلي، أو زنا بامرأة غير يهودية ثم تهود، لكنه لا يصفح عنه إذا قتل يهوديًا أو زنا بامرأة يهودية ثم صار يهوديًا.(سنهدرين ص 17) .