فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 144

ومن القواعد المقررة عند اليهود أن يستعملوا مثل هذا التأويل إذا كانت اليمين إجبارية، كما إذا كلفت الحكومة مثلًا أحد الأفراد بحلف يمين. ففي هذه الحالة يعتبر اليهودي نفسه أنه غير حرّ، وله الحق في الكذب!!

قالت الحاخامات إذا استشهد أمير يهوديًا لأجل أن يعرف منه إذا كان فلان اليهودي زنا بامرأة، وحلفه اليمين ليعلم منه الحقيقة، ويحكم بالإعدام في الأحوال الجائز فيها ذلك قانونًا، فعلى الشاهد أن يعتبر تأدية اليمين جبرية، وأن يؤوله في سره بكيفية أخرى، وإذا أمر الحاكم أحد اليهود مثلًا أن لا يخرج من البلد فعليه أن يحلف له بذلك، ولكنه ينوي في سره أنه لا يخرج منه اليوم. وإذا خصص الحاكم الوقت وقال لليهودي: أن لا يخرج منه أبدًا فعليه أن يحلف ولكنه يقصد في سره أنه على شرط كذا وكذا. ولكن كل ذلك غير جائز إذا عرفه الأجنبي واطلع عليه لعدم الضرر بالدين. ولذلك عوقب (سادسيساس) لأنه حلف يمينًا كاذبة أمام بختنصر مع أن تلك اليمين كانت إجبارية.

فينتج من ذلك أنه يجوز لليهودي أن يؤدي يمينًا كاذبة أمام حكام البلد كلما سئل على شيء لا يجوز له أن يقول طبقًا للشريعة اليهودية، وذلك نتيجة القاعدة العمومية التي مؤداها أن الإنسان مهما كان شريرًا في الباطن وأصلح ظواهره يخلص!

وإذا سرق يهودي أجنبيًا وكلفت المحكمة اليهودي بحلف اليمين، فعلى باقي اليهود أن يسعوا في صالح أخيهم اليهودي عند الأجنبي حتى لا يحلف اليمين. ولكن إذا صمم الحاكم على تحليفه وأمكن المتهم أن يحلف زورًا بدون معرفة حقيقة الأمر لدى الأجانب فعليه أن يحلف!

وفي كل مدة يوجد في مجمع اليهود يوم للغفران العام الذي يمنح لهم، فيمحو كل ذنب ارتكبوه، ومن ضمنها اليمينات الزور. وليس على اليهودي أن يرد ما نهبه أو سرقه من الأجنبي لأجل التحصل على ذلك الغفران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت