وعلى اليهودي أن يؤدي عشرين يمينًا كاذبة ولا يعرض أحد إخوانه اليهود لضرر ما. ومن المقرر لديهم أن من يعرف شيئًا مضرًا بصالح اليهودي ونافعًا لأميّ فعليه أن لا يعلم به السلطة الحاكمة، وإذا فعل ذلك ارتكب ذنبًا عظيمًا.
وأما يوم الغفران العمومي فهو اليوم الذي يصلي فيه اليهود صلاة يطلبون فيها الغفران عن خطاياهم التي فعلوها، واليمينات التي أدوها زورًا، والعهود التي تعهدوا بها فلم يقوموا بوفائها. وتقام هذه الصلاة في محفل عمومي ليلة عيد، وينطق بها الكاهن الخادم بمساعدة حاخامين، ويحصل ذلك في يوم واحد من كل سنة. ويمكن لليهود أن يتحصلوا على ذلك الغفران في أي وقت كان من حاخام واحد، أو ثلاثة شهود.
حقيقة يوجد يهود آخرون يدعون أن هذه القواعد ليست متبعة إلا بالنسبة لليمين والنذورات التي تصدر من الإنسان بسرعة وبدون تروّ، على شرط أن تكون مختصة بأشياء خصوصية لا تضر بمصالح الغير. ونحن نريد أن نصدقهم فيما ادعوه، ولكن ما يستعملونه في ليلة الغفران من الرسميات يجعلنا نشك في صحة هذا الادعاء.
ومما يقوي هذا الشك أن كثيرًا من اليهود المرتدين عن دينهم شهدوا بأن الاعتذار من الأمة الإسرائيلية بالكيفية التي سلفت ليس إلا لأجل التخلص من الاعتراف بالحقيقة.
ولا يخطر بفكرك عدم تصديق هؤلاء الأشخاص بسبب ارتدادهم عن دين اليهود لأنه من الواجب على كل إنسان أن يشهر علنًا كل ما يظنه مضرًا بالهيئة الاجتماعية.
ومن هؤلاء المرتدين (يوحنان شمير) الذي قال أن الحاخامات يدعون أن لهم الحق في أن يحللوا الله من أيمانه!! ووافقه (برنز، ودراك) على هذا الأمر بخصوص الأيمان لدى اليهود، مع أنهما من العلماء المعول على أقوالهم ولو أن اليهود أرادوا أن يحطوا من قدر الثاني منهما.