وقد صدّر المترجم المشكور الدكتور يوسف نصر الله هذه المجموعة بمقدمة طويلة تكلم فيها عن حوادث مماثلة لذبح الأب توما وخادمه، منها حادثة أخرى خطف فيها اليهود طفلًا من دمشق أيضًا اسمه هنري عبد النور، واستنزفوا دمه بثقب في عرق النبض عند الرسغ، ثم اكتشفت الجريمة، واستخرجت جثة الطفل من بئر رموها فيها، وثبتت الجريمة بأدلة كالشمس في وضح النهار على الفاعلين، فاستخدم اليهود وسيلتهم المعهودة في شراء الحكام الذين طمسوا الجريمة عنوة بحجة الحفاظ على الأمن ودرء الفتنة !! وتركوا والد الطفل يتأوه ويذوب كمدًا وحزنًا، فصاغ آلامه في رسالة وقصيدة أسماها (صراخ البريء) !! ولم يكن لصراخه سامع، ولا لهؤلاء المجرمين قامع !!
بعد قراءتي لهذا الكتاب الهام (الكنز المرصود) الذي وجدت فيه ما أنشد من المعلومات المتكاملة عن التلمود، وعن حادثة ذبح الأب توما وخادمه، وما أضافه المترجم المصري الدكتور يوسف نصر الله أو أشار إليه من حوادث مماثلة أعدته إلى الأستاذ ناصر الألباني الذي أعارني إياه، وبدأت أبحث بنفسي وبالواسطة عن نسخة منه أشتريها في مكتبات مصر ودمشق قديمها وحديثها فأعياني البحث حتى غطاني اليأس، وتيقنت أن اليهود قد جمعوه كعادتهم ولا سيما أنه قد مضى على طبعته الوحيدة في مصر نحو سبعين عامًا.