فلما أصدر الصديق القائد المجاهد السيد عبد الله التل كتابه العظيم الشأن الموسوم باسمه (خطر اليهودية العالمية على الإسلام والمسيحية) وجدت في ثبت مصادره التي ذكرها في الختام هذا الكتاب (الكنز المرصود) . ثم في أول لقاء اجتمعت فيه بالسيد عبد الله التل هذا العام (1968) في الكويت سألته عن هذا الكتاب الذي عده من جملة مصادر مؤلفه القيمة، فقال لي: إنه موجود عنده في مكتبته. فعرضت عليه أن يرسله إلى متى عاد إلى بلده لكي أقوم بتصحيح أغلاطه المطبعية الكثيرة، وأعلق عليه بعض التعليقات، وأضع له مقدمة تفيد القارئ، وأسلمه إلى إحدى الجهات العاملة في القضية الفلسطينية لتعيد نشر بطبعة أجود، فوافق السيد التل حفظه الله على ذلك، وبعد عودته بقليل كان الكتاب بيد يدي. وها أنا ذا أقدم الكتاب إلى الجهة التي ستعيد طبعه بعدما صححت أغلاطه المطبعية الكثيرة حتى هيأته لإخراج أجود من الطبعة السابقة السقيمة آملًا أن أكون بذلك قد أسهمت بقليل من الجهد فيما ينفع القضية الفلسطينية ليرى العالم، من كل مذهب ودين، ما آلت إليه اليهودية التي كانت في أصلها دينًا إلهيًا إصلاحيًا فأصيبت بتغيير المضلين المستغلين الكاذبين على الله تعالى، بالتحريف والتضليل واستباحت دماء البشر من غير اليهود وفي قضية الأب توما وخادمه التي سيقرؤها القراء في القسم الثاني من هذا الكتاب، وفي أخبار أمثالها الصورة الناطقة بكل ذلك.