ـ الحاخام موسى أبي العافية ـ إني متعود أن أدخل منزلي عند المغرب عند عودتي من السوق بواسطة المرور من شارع (الخزاطلية) وأما الشارع الآخر فإني لا أمر فيه إلا مرة في كل أسبوع ولم أختلط بأفراد هذه الجمعية، وأتذكر أني لم أقابل أحدًا منهم من مدة ستة شهور ولكن حيث أن الحلاق يؤكد أنه نظرنا معًا فمن المحتمل أن نكون تقابلنا مرة ثم افترقنا، وكل منا ذهب إلى منزله. غير أني لا أتذكر ذلك والإنسان مطبوع على النسيان. أما من خصوص الأب توما فإني لم أنظره منذ شهر ونصف أو شهرين. وإني أجهل إذا كان باقي المتهمين اجتمعوا عليه أم لا.
ـ هارون هراري ـ إن منزلي مجاور لقنصلاتو إنكلترا، ولا أذهب عند إخوتي إلا نادرًا. وقبل هذه الواقعة لم أتقابل مع الحلاق من منذ ثمانية أيام. وإني من الأشخاص ذوي السلوك الحميد، وإني أترك السوق قرب المغرب. ولا يعقل أننا نجتمع نحن السبعة المغرب في جمعية كهذه الجمعية المقول فيها ذلك. وهذه التهمة ملفقة ضدنا. وربما قال الحلاق ذلك مخافة من الضرب. على أنه إذا كان ذلك حصل حقيقة لكنت قلت إني وجدت في هذا الاجتماع، وإني نظرت كيت وكيت، ولكن لم يحصل شيء من ذلك.
ـ الحلاق ـ استحضر الحلاق وصار مواجهته مع باقي المتهمين فصمم على أنه نظرهم بالحالة التي ذكرها.
وعندئذ وجه كل منهم الكلام إليه قائلًا: كيف نظرتنا يا صاحبي، وهل يمكنك أن تصمم على ذلك؟ الأوفق أن تطلب من الله أن ينقذك مما أنت فيه.
ـ يوسف لينيوده ـ عندي ما يثبت وفاة ابنتي، ويشهد بذلك (يسي مكحول ومتى كبرين) اللذان كانا عندي يوم الأربعاء مساء.
ـ باقي المتهمين ـ صمموا على أن أقوال سليمان كاذبة، وأنهم لا يعودون من أشغالهم في الساعة التي قال عنها، ولكن قبل المغرب.
ـ ثم أجاب موسى سلونكلي (الحاخام موسى بخور يودا) على الأسئلة التي توجهت إليه بأنه ليس لديه معلومات بالكلية في هذه المسألة، وأنه لم يوجد مع باقي المتهمين ولا يعلم أنهم اجتمعوا معًا أم لا وأنه لا يعود إلى منزله إلا من الساعة عشرة ونصف إلى الساعة إحدى عشر (عربي ) [1] ، وأنه لم يقابل الأب توما في اليوم المقول فيه ذلك.
هذا، وحيث أنه لم يظهر من التحقيقات التي حصلت شيء يعول عليه، ولكون التهمة لم تزل محصورة في المتهمين من أقوال الحلاق، تقرر لزوم استمرار حبسهم على ذمة القضية لأجل إظهار الحقيقة.
[1] أي على أساس أن غروب الشمس يكون دائمًا في الثانية عشرة.