فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 144

فأقوال الحلاق، وعدم مشابهة لون المشابك التي استعملت للصق الإعلانات والفرق الموجود بين كيفية تعليق الإعلان الذي وجد بحارة اليهود وباقي الإعلانات التي وجدت على كنائس الإفرنج، كل ذلك قوّى الشبهة وحصرها في سليمان الحلاق، وتأكد لدى المحقق أنه يعرف الحقيقة ويخفيها. ولذلك أمر بضربه بالكرباج، واستجوب بالكيفية الآتية:

يوم الجمعة /11/ ذي الحجة

سئل الحلاق بإلحاح بعدما كلف بأن يقول الحق، فصمم على الإنكار. فصدر الأمر بضربه بالكرباج، فاعترف بعد الضرب بأنه نظر القسيس المومى إليه مع الحاخامات (موسى بخور يودا) ، و (موسى أبي العافية) ، و (داود هراري) ، وأخويه: (إسحاق وهارون) ، و (يوسف لينيوده) ، داخلين جميعًا في شارع التلاج بين الظهر والعصر (ما أمكن المتهم أن يعين الوقت بالضبط) في يوم الأربعاء الذي فقد فيه الأب توما، وأن القسيس المذكور كان معهم ـ وأضاف سليمان الحلاق على أقواله ما يأتي:

(يمكن الباشا أن يستحضرهم وأنا مستعد أن أعترف أمامهم. وقد مرّ من هنا(إسحاق بتشوتو) ، وسألني هل اعترفت بشي ؟ ولما أجبته سلبًا قال لي: إني سأتوسط في خلاصك، وتركني ومضى. ولو كنت أعلم قبل ضربي أن مواعيده مواعيد عرقوبية لكنت اعترفت).

عند ذلك استحضر الأشخاص المذكورون وسئل كل منهم بالانفراد فيما يختص باعتراف الحلاق فقالوا:

ـ يوسف لينيوده ـ كنت في منزلي ولم أخرج إلا يوم الخميس قرب الظهر لأن لي ابنة توفيت من خمسة عشر يومًا، وعادتنا أن لا نخرج من منازلنا مدة سبعة أيام عند وفاة أحد أقاربنا. وبناء على ذلك فإني لا أعلم شيئًا فيما أسأل عنه.

ـ إسحاق هراري ـ ليس لي معلومات البتة في هذه المسألة، وإني تاجر مشغول بتجارتي، وحاشى أن أرتكب فعلًا مثل هذا.

ـ داود هراري ـ لم أنظر الأب توما منذ شهرين أو ثلاثة وليس لي عادة في الاختلاط بهؤلاء الخواجات. واعترف أن منزلي حقيقة في شارع التلاج ولكني أجهل اجتماع هذه الجمعيات هناك من عدمه.

ـ يوسف هراري ـ إن منزلي كائن في شارع التلاج. وبسبب تقدمي في السن لا أخرج إلا قليلًا، ولم أتقابل مع الأب توما منذ ثلاثة شهور، وإني ربيت ما بين المسيحيين، وينامون عندي وأنام عندهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت