فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 144

ج ـ نعم وضع إعلانًا، ولكني لم أنظره وقت وضعه، لأني ما كنت وقتئذ في الدكان، بل كنت عند الحاخام ميمون لأجل حجامة زوجته. ولما ذهبت عنده وجدت أن عملية الحجامة ليست ضرورية فرجعت إلى دكاني، ونظرت جملة من الأشخاص يقرأون الورقة، وأخبروني أن الأب توما لصقها على الحائط وأنها تختص بمزاد عمومي.

س ـ هل تعرف من نزع هذه الورقة ؟

ج ـ أنا لا أعلم ذلك، ولكن أظن أنه أحد عائلة هراري، لأنه إن لم يكن الأمر كذلك لم يعطوني ورقة أخرى لوضعها عوضًا عن الأولى.

يوم الأربعاء /16/ ذي الحجة

استدعي مراد الفتال وسئل:

س ـ أين كان سيدك عندما أرسلك لاستدعاء الحلاق؟

ج ـ كنت راجعًا من السوق وعند مروري أمام باب المنزل نظرت سيدي جالسًا على العتبة، فقال لي: ادع الحلاق، فذهبت إليه وأخبرته بذلك، وذهبت لمنزلي.

س ـ سيدك أنكر إرسالك للحلاق فما قولك ؟

ج ـ أنا صناعتي الخدمة، فصدعت بما أمرت، واعترفت بما حصل.

س ـ إذا كان أَمَرك بذلك فلماذا ينكر ؟

ج ـ يمكن أن الحلاق اتهمه بشيء في هذه القضية،وهو خائف أن يعترف خلوصًا من المخاطرة بنفسه.

س ـ لا يعقل أنه كان جالسًا على عتبة الباب وقت إرسالك إلى الحلاق، لأنه كان مريضًا ولا يمكن أن يعرض نفسه للهواء، فقل لنا على الحقيقة ولا تخف، لأنك خادم مأمور وليس لك دخل في هذه القضية.

ج ـ نعم سأقول الحق الآن، وكل ما قلته لا يعول عليه لأن الخوف ألجأني إلى تلفيقه: أما سيدي فلم يرسلني إلى الحلاق، وأنا لم أرسله إليه، وكل ذلك لم يحصل.

وحينئذ أّمر بضرب المتهم بالكرباج، ثم سئل فقال:

(أنتم استجوبتموني أمام المعلم رفائيل فارحي، فخفت منه لأنه زغر لي بعينه، فعدلت عن أقوالي الأولى) .

س ـ كيف تخاف من رفائيل أكثر مني ؟

ج ـ لا شك أني أخاف من رفائيل أكثر، لأنه قادر أن يقتلني في الحارة إذا اعترفت. أما سعادتكم فغاية ما في الأمر أنكم تضربوني ثم تخلون سبيلي بعد ذلك.

يوم الجمعة /18/ ذي الحجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت