فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 144

س ـ لأي سبب قلت أمس أن الدم عندك في أحد الدواليب. ولما ذهبنا عندك ولم نجده قلت أنك سلمته إلى الحاخام يعقوب العنتابي ؟

ج ـ لم أقل الحقيقة أمس لأني كننت خائفًا من اليهود، وقصدي من توجهي معكم في الحارة هو لأجل أن أريهم حالة انحطاطي وذلي، حتى يعذروني إذا اعترفت بالحقيقة في هذه المسألة المختصة بالدين !! على أني ما كنت أقدر أن اعترف بشيء في أول الأمر، لأن الاعتراف في مثل هذه الأحوال خطيئة عظيمة إن لم يحصل بها العذاب الأليم.

ـ ثم أنكر إسحاق هراري ما كان اعترف به أولًا. فسئل لأي سبب حصل منه ذلك الإنكار، فأجاب بأن أقواله الأولى هي الحقيقة، وأنه أنكر فقط من خوفه. ثم زاد بأنه يعرف أن الدم استلمه موسى أبو العافية من موسى سلونكلي.

سئل هارون هراري عن دم الأب توما فقال:

ج ـ الدم عند موسى أبي العافية. وأما دم الخادم فلا أعلم محل وجوده.

سئل داود هراري السؤال نفسه، فقال:

ج ـ إن الحاخام يعقوب العنتابي قال لنا نحن السبعة في الكنيس: يلزمنا دم بشري لأجل عيد الفطر. ولذلك يلزم أن نستدعي الأب توما بأي طريقة ونقتله ونأخذ دمه، لأنه يوجد في الحارة في أغلب الأحيان. واستحضرنا بعد ذلك بأيام قليلة الأب توما بعدما أوهمناه أن حضوره لأجل عملية الجدري. ولما حضر عندي بعد المغرب قتلناه. وموسى سلونكلي أخذ الدم، وسلمه إلى موسى أبي العافية. وهذا الأخير أعطاه إلى يعقوب العنتابي.

س ـ من نزع عنه ملابسه ؟

ج ـ نحن الجميع.

س ـ وخادمه ؟

ج ـ خادمه لم يكن معه.

(هنا قال داود هراري أن مشروع قتل الأب توما تقرر في كنيس الفرنج بمعرفة الحاخام يعقوب العنتابي قبل الواقعة بأربعة أو خمسة أيام، وأنه كان يطلب سابقًا دمًا بشريًا لاستعماله في الفطير، فذبحوا القسيس لهذا الغرض، وأرسلوا دمه إليه مع موسى أبي العافية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت