هذا السؤال إلى مثل هذه الجماعة قبل خمسين سنة أو عشرين ، كانت الأجوبة مختلفة . بناء على ذلك الذين يتفقون في الرأي مع (Canon Barry ) ويزعمون أن نهضة مسيحية كبيرة يمكن أن تنقذ العالم سيكونون قليلًا جدًا ، فإني لا أرى لرأيه هذا مؤيدًا ومبررًا إلا أن يكون ذلك رغبته وهواه ، فإن الأهواء كثيرًا ما تخلق الأفكار ، ولكنها لا تولد الشهادات والوثائق ، وإن الأحوال والآثار في هذه البلاد لتدل على أن الكنيسة النصرانية ستموت في القرن الآتي ، وإليك ما يؤيد هذا الرأي نقلًا من صحيفة يومية:
اخترع رجل في السابعة والسبعين من عمره طريقة تحول بها نسخ الكتاب المقدس العتيقة إلى حشو البنادق والحرير الصناعي واللدائن وأوراق النقد الثمينة ، وإن آلته قد نصبت في (Cardiff Factory ) وفي ثمانية مصانع أخرى وتصنع بنسخ التوراة القديمة أسلحة حربية وقد استثمر المخترع بالآلة ثروة عظيمة بعد ما عاش في ضنك من العيش .
ويختم الأستاذ مقالته هذه بجملة من التوراة - ولا أجمل منها - لمخاطبة القسوس ورجال الدين أمثال ( كينين بيري ) وغيره (( فليسمع من له أذنان [1] ) .
ويقول هذا المؤلف في كتابه الثاني (Philosophy for our Times ) .
(( لم يزل سائدًا على عقلية انكلترا منذ قرون شرهُ المال والتملك ، وكانت رغبة نيل الثروة أقوى عامل في حياة البلاد وأكبر باعث على العمل ، لأن الثروة وسيلة للتملك ، وضخامته ووفرته مقياس لكفاءة الإنسان ، ولم يزل الناس يتلقون من طرق السياسة والأدب والتمثيل والسينما والإذاعة اللاسلكية ، وفي بعض الأحيان من منابر الكنائس في ظل عام وشهر - التحريضات على جمع المال واقتنائه والإقناع بأن الأمة المتمدنة هي التي ارتقت فيها عاطفة الشره والتملك .