فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 301

روى البخاري ن أبي رجاء العطاردي قال: كنا نعبد الحجر ، فإذا وجدنا حجرًا هو خير منه ألقيناه وأخذنا الآخر ، فإذا لم نجد حجرًا ، جمعنا حثوة من تراب ، ثم جئنا بالشاة فحلبنا عليه ثم طفنا به [1] .

وقال الكلبي: كان الرجل إذا سافر فنزل منزلًا أخذ أربعة أحجار ، فنظر إلى أحسنها فاتخذه ربًا ، وجعل ثلاث أثافي لقدره ، وإذا ارتحل تركه [2] .

الآلهة عند العرب:

وكان للعرب- شأن كل أمة مشركة في كل زمان ومكان- آلهة شتى من الملائكة والجن والكواكب ، فكانوا يعتقدون أن الملائكة بنات الله ، فيتخذونهم شفعاء لهم عند الله ويعبدونهم ويتوسلون بهم عند الله ، واتخذوا كذلك من الجن شركاء لله وآمنوا بقدرتهم وتأثيرهم وعبدوهم [3] .

قال الكلبي: كانت بنو مليح من خزاعة يعبدون الجن [4] .

وقال صاعد: كانت حِمْيَر تعبد الشمس ، وكنانة القمر ، وتميم الدبران ، ولخم وجذام المشتري ، وطيء سهيلًا ، وقيس الشِّعري العبور ، وأسد عطاردًا [5] .

اليهودية والنصرانية في بلاد العرب:

وانتشرت اليهودية والنصرانية في بلاد العرب ، ولم تستفد منها العرب كثيرًا من المعاني الدينية ، وكانتا نسختين من اليهودية في الشام ، والنصرانية في بلاد الروم والشام قد طرأ عليها من التحريف والزيغ والوهن ما شرحناه من قبل .

الرسالة والإيمان بالبعث:

أما الرسالة فقد تصور العرب للنبي صورة خيالية ، وتمثلوه في ذات قدسية ، لا يأكل ولا يشرب ولا ينكح ولا يلد ولا يمشي في الأسواق . وكانت عقولهم

(1) 72) الجامع الصحيح للبخاري كتاب المغازي باب وفد بني حنيفة .

(2) 73) كتاب الأصنام .

(3) 74) كتاب الأصنام ص 44 .

(4) 75) أيضًا ص 34 .

(5) 76) طبقات الأمم لصاعد ص 430 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت