فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 301

وكانت قيمة قلنسوته خمسين ألفًا [1] وبيع ما على رستم بسبعين ألفًا وكانت قيمة قلنسوته مائة ألف [2] .

درج الناس على هذه المدنية المترفة وعاداتها الفاسدة ورضعوا بلبانها ونشأوا عليها حتى أصبحت لهم الطبيعة الثانية ، وعز عليهم الفصال وشق عليهم أن يتنازلوا إلى الحياة الطبعية البسيطة حتى في ساعة عصيبة وفي فاقة واضطرار ، ذكروا أن يزدجرد آخر ملوك فارس لما فر من المدائن أخذ معه ألف طاه وألف مغن وألف قيم للنمور وألف قيم للبزاة وآخرين وكان يستقل هذا العدد [3] ، واستسقى الهرمزان ملك الأهواز أمام عمر فأتى به في قدح غليظ ، فقال: لو مت عطشًا لم أستطع أن أشرب في مثل هذا . فأتي به في إناء يرضاه [4] .

الزيادة الباهظة في الضرائب:

كانت نتيجة هذا البذخ والترف الطبيعية الزيادة الباهظة في الضرائب وسن القوانين الجديدة لابتزاز الأموال من طبقات الفلاحين والصناع والتجار وأهل الحرف حتى وصلت إلى حد الإرهاق وأثقلت كاهل الأهلين وانقضت ظهرهم .

يقول مؤلف"إيران في عهد الساسانيين":

وقد جرت عادة ملوك إيران بقبول الهدايا والتقديمات من الرعية وكانوا يسمون ذلك"آيين"وكان ذلك علاوة على الضرائب الرسمية ، وكانوا يأخذون من الناس الهدايا جبرًا يوم نوروز والمهرجان وكانت مناجم الذهب في أرمينيا ملكًا للملك ولنفقاته الخاصة [5]

ويقول المؤرخ العربي الشامي:

(1) 124) أيضًا ص 11 .

(2) 125) أيضًا ص 134 .

(3) 126) (( إيران في عهد الساسانيين ) )لأرتهر كرستن: ص 681 .

(4) 127) تاريخ الطبري ج4 ص 161 .

(5) 128) (( إيران في عهد الساسانيين ) )لأرتهر كرستن: ص 681 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت