الصفحة 108 من 164

أُحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك )) [1] ،وقال - صلى الله عليه وسلم: (( حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ) ) [2] ، فسبحان الله وتقدّس عما يقوله الظالمون النافون لكماله علوًا كبيرًا، وحسبهم مقتًا وخسارًا أنهم حُرموا من الوصول إلى معرفته والابتهاج بمحبته [3] .

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: (( لا أحد أصبر على أذىً سمعه من الله، يجعلون له الولد وهو يعافيهم ويرزقهم ) ) [4] ، وقال أيضًا في الصحيح: قال الله تعالى: (( كذَّبني ابن آدم، ولم يكُن له ذلك. وشتمني ابن آدم، ولم يكُن له ذلك. فأما تكذيبه إيَّاي فقوله: لن يعيدني كما

(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم 486.

(2) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب في قوله - عليه السلام: إن الله لا ينام، برقم 179.

(3) توضيح الحق المبين في شرح توحيد الأنبياء والمرسلين من الكافية الشافية، للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ص29 - 32، بتصرف يسير.

(4) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} ، برقم 7378، ومسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب لا أحد أصبر على أذى من الله - عز وجل -، برقم 2804.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت