الموجودات، وبقدرته دبّرها، وبقدرته سوّاها وأحكمها، وبقدرته يُحيي ويميت، ويبعث العباد للجزاء، ويجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، وبقدرته يُقَلِّبُ القلوب ويُصرِّفها على ما يشاء الذي إذا أراد شيئًا قال له: {كُن فَيَكُونُ} [1] . قال الله تعالى: {أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [2] .
قال الله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى} [3] . وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [4] . فهو تعالى (الغني) الذي له الغنى التام المطلق من كل الوجوه لكماله وكمال صفاته التي لا يتطرق إليها نقص بوجه من الوجوه، ولا يمكن أن
(1) تفسير العلامة السعدي، 5/ 624، والآية من سورة يس: 82.
(2) سورة البقرة، الآية: 148.
(3) سورة النجم، الآية: 48.
(4) سورة فاطر، الآية: 15.