وكان قلبه نورًا، وكلامه نورًا، وعمله نورًا، والنور محيط به من جهاته.
والكافر، أو المنافق، أو المعارض، أو المعرض الغافل كل هؤلاء يتخبّطون في الظلمات، كل له من الظلمة بحسب ما معه من موادها وأسبابها، والله الموفق وحده [1] .
قال الله تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ} [2] .
الله - عز وجل - هو: المُرَبِّي جميع عباده، بالتدبير، وأصناف النعم. وأخص من هذا، تربيته لأصفيائه، بإصلاح قلوبهم، وأرواحهم وأخلاقهم، ولهذا كثر دعاؤهم له بهذا الاسم الجليل؛ لأنهم يطلبون منه هذه التربية الخاصة.
والله - عز وجل - هو المألوه المعبود، ذو الألوهية والعبودية على
(1) الحق الواضح المبين، ص93 - 95، وانظر: توضيح المقاصد، 2/ 237، وشرح النونية للهراس، 2/ 114 بتصرف يسير.
(2) سورة الأنعام، الآية: 164.