ولا يلجؤوا إلى غير حماه، فهو كافيهم، وحسبهم، وناصرهم، ووليّهم، ومتولّي أمورهم جميعًا بربوبيته، وملكه، وإلاهيته لهم. فكيف لا يلتجئ العبد عند النوازل ونزول عَدُوِّهِ به إلى ربِّه، ومالكِه، وإلَهِهِ؟ [1] .
66 -الوَاحِدُ، 67 - الأحَدُ
قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [2] ، وقال سبحانه: {قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [3] .
وهو الذي توحّد بجميع الكمالات، بحيث لا يشاركه فيها مشارك.
ويجب على العبيد توحيده، عقدًا، وقولًا، وعملًا، بأن يعترفوا بكماله المطلق، وتفرّده بالوحدانية، ويفردوه بأنواع العبادة [4] .
والأحد، يعني: الذي تفرّد بكل كمال، ومجد وجلال،
(1) المرجع السابق، 2/ 248.
(2) سورة الإخلاص، الآية: 1.
(3) سورة الرعد، الآية: 16.
(4) تفسير العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، 5/ 620.