عباده فيما اختلفوا فيه أحكام عادلة لا ظلم فيها بوجهٍ من الوجوه، وكذلك أحكام الجزاء والثواب والعقاب [1] .
46 -القُدُّوسُ، 47 - السَّلامُ
قال الله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ} الآية [2] .
(( القدوس السلام ) )معناهما متقاربان؛ فإن القدوس مأخوذ من قدّس بمعنى: نزّهه وأبعده عن السوء مع الإجلال، والتعظيم، والسلام مأخوذ من السلامة. فهو سبحانه السالم من مماثلة أحد من خلقه، ومن النقص، ومن كل ما ينافي كماله [3] .
فهو الْمُقَدَّسُ الْمُعَظَّمُ الْمُنَزَّهُ عن كل سوء، السالم من مماثلة أحد من خلقه ومن النقصان، ومن كل ما ينافي كماله. فهذا ضابط ما يُنَزّهُ عنه: يُنَزَّهُ عن كل نقص بوجه من الوجوه، ويُنَزَّهُ ويعظَّمُ أن يكون له مثيل، أو شبيه، أو
(1) الحق الواضح المبين، ص80.
(2) سورة الحشر، الآية: 23.
(3) شرح النونية للهراس، 2/ 105.