(( والآخر ) )يدل على أنه هو الغاية، والصمد الذي تصمد إليه المخلوقات بتألُّهها، ورغبتها، ورهبتها، وجميع مطالبها.
(( والظاهر ) )يدل على عظمة صفاته، واضمحلال كل شيء عند عظمته من ذوات وصفات على علوّه.
(( والباطن ) )يدلّ على اطّلاعه على السرائر، والضمائر، والخبايا، والخفايا، ودقائق الأشياء، كما يدلّ على كمال قربه ودنوّه. ولا يتنافى الظاهر والباطن؛ لأن الله ليس كمثله شيء في كل النعوت [1] .
5 -العَلِيُّ، 6 - الأعْلَى، 7 - الْمُتَعَالِ
قال الله تعالى: {وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [2] ، وقال تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [3] ،وقال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} [4] ،وذلك دالّ على أن
(1) الحق الواضح المبين، ص25، وشرح النونية للهراس، 2/ 67.
(2) سورة البقرة، الآية: 255.
(3) سورة الأعلى، الآية: 1.
(4) سورة الرعد، الآية: 9.