ساكن إلا بإذنه، وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وجميع الخلق فقراء إلى الله عاجزون، لا يملكون لأنفسهم نفعًا، ولا ضرًا، ولا خيرًا ولا شرًا، وقهره مستلزم: لحياته، وعزته، وقدرته، فلا يتم قهره للخليقة إلا بتمام حياته وقوة عزّته واقتداره [1] .
إذ لولا هذه الأوصاف الثلاثة لا يتم له قهر ولا سلطان [2] .
قال الله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ} [3] .
للجبار من أسمائه الحسنى ثلاثة معانٍ كلها داخلة باسمه (( الجبار ) ):
1 -المعنى الأول: أنه الذي يجبر الضعيف وكل قلب
(1) الحق الواضح المبين، ص76.
(2) شرح النونية للهراس، 2/ 101.
(3) سورة الحشر، الآية: 23.