الصفحة 57 من 164

ساكن إلا بإذنه، وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وجميع الخلق فقراء إلى الله عاجزون، لا يملكون لأنفسهم نفعًا، ولا ضرًا، ولا خيرًا ولا شرًا، وقهره مستلزم: لحياته، وعزته، وقدرته، فلا يتم قهره للخليقة إلا بتمام حياته وقوة عزّته واقتداره [1] .

إذ لولا هذه الأوصاف الثلاثة لا يتم له قهر ولا سلطان [2] .

42 -الجَبَّارُ

قال الله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ} [3] .

للجبار من أسمائه الحسنى ثلاثة معانٍ كلها داخلة باسمه (( الجبار ) ):

1 -المعنى الأول: أنه الذي يجبر الضعيف وكل قلب

(1) الحق الواضح المبين، ص76.

(2) شرح النونية للهراس، 2/ 101.

(3) سورة الحشر، الآية: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت