الصفحة 40 من 164

كانت المراقبة التي هي من أعلى أعمال القلوب هي التعبّد لله باسمه الرقيب الشهيد، فمتى علم العبد أن حركاته الظاهرة والباطنة قد أحاط الله بعلمها، واستحضر هذا العلم في كل أحواله، أوجب له ذلك حراسة باطنة عن كل فكر وهاجس يبغضه الله، وحفظ ظاهره عن كل قول أو فعل يسخط الله، وتعبّد بمقام الإحسان فعَبَدَ اللَّهَ كأنَّهُ يَرَاهُ، فإن لم يكن يراه فإن الله يراه [1] .

فإذا كان الله رقيبًا على دقائق الخفيَّات، مطَّلعًا على السرائر والنيَّات، كان من باب أولى شهيدًا على الظواهر والجليَّات. وهي الأفعال التي تُفْعَل بالأركان: أي الجوارح [2] .

31 -الحَفِيظُ

قال الله تعالى: {إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} [3]

(1) الحق الواضح المبين، ص58 - 59.

(2) شرح القصيدة النونية للهراس، 2/ 88.

(3) سورة هود، الآية: 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت