بحسب ما قام به من متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ظاهرًا وباطنًا، وقيامه بعبودية الله تعالى [1] .
قال الله تعالى: {وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} [2] . وقال تعالى: {وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [3] .
[الهادي] أي: الذين يهدي ويرشد عباده إلى جميع المنافع، وإلى دفع المضار، ويُعلِّمهم ما لا يعلمون، ويهديهم لهداية التوفيق والتسديد، ويُلْهِمُهُم التقوى، ويجعل قلوبهم منيبة إليه، منقادة لأمره [4] .
والهداية: هي دلالةٌ بلُطفٍ، وهداية الله تعالى للإنسان على أربعة أوجه [5] :
الأول: الهداية التي عم بجنسها كل مُكلفٍ من العقل،
(1) الحق الواضح المبين، ص78، وشرح النونية للهراس، 2/ 103.
(2) سورة الفرقان، الآية: 31.
(3) سورة الحج، الآية: 54.
(4) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، 5/ 631.
(5) بدائع الفوائد، 2/ 36 - 38.