المؤمنين [1] .
وولاية الله - عز وجل - ليست كغيرها: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [2] . فهو سبحانه الولي الذي تولّى أمور العالم والخلائق، وهو مالك التدبير، وهو الوليّ الذي صرف لخلقه ما ينفعهم في دينهم وأخراهم )) [3] .
وقد سمّى الله تعالى نفسه بهذا الاسم، فهو من الأسماء الحسنى، قال الله - عز وجل: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي المَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [4] ، وقال - عز وجل: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} [5] .
فالله - عز وجل - هو الولي الذي يتولاه عبده بعبادته وطاعته
(1) مفردات الراغب الأصفهاني، ص533.
(2) سورة الشورى، الآية: 11.
(3) انظر: تفسير ابن كثير، 4/ 116، و1/ 277، وتفسير العلامة السعدي، 6/ 617، و6/ 595.
(4) سورة الشورى، الآية: 9.
(5) سورة الشورى، الآية: 28.