الصفحة 147 من 164

وكذبه، وعاداه، فجعل كلمته هي العليا، ودينه هو الظاهر على سائر الأديان ... ودخل الناس في دين الله أفواجًا، وانتشر دين الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها [1] .

وقد وعد الله من ينصره بالنصر والتأييد، فمن نصر الله بالقيام بدينه والدعوة إليه، وجهاد أعدائه، وقصد بذلك وجه الله، نصره الله وأعانه وقوّاه، والله وعده وهو الكريم، وهو أصدق قيلًا، وأحسن حديثًا، فقد وعد أن الذي ينصره بالأقوال والأفعال سينصره مولاه،

ويُيَسِّرُ له أسباب النصر من الثبات وغيره [2] .وقد بيّن الله - عز وجل - علامة من ينصر الله فمن ادّعى أنّه ينصر الله وينصر دينه، ولم يتصف بهذا الوصف، فهو كاذب. قال - عز وجل: {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَللَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} [3] ،فهذه

(1) تفسير ابن كثير، 4/ 84.

(2) تفسير العلامة السعدي، 6/ 66.

(3) سورة الحج، الآيتان: 40 - 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت