الصفحة 153 من 164

ويعلمهم من العلوم النافعة ما به تحصل الهداية التامة.

ويشفيهم الله تبارك وتعالى بهذا القرآن من الأسقام البدنية، والأسقام القلبية؛ لأن هذا القرآن يزجر عن مساوئ الأخلاق وأقبح الأعمال، ويحث على التوبة النصوح التي تغسل الذنوب، وتشفي القلوب.

وأما الذين لا يؤمنون بالقرآن ففي آذانهم صَمَمٌ عن استماعه، وإعراض، وهو عليهم عمىً، فلا يبصرون به رشدًا ولا يهتدون به، ولا يزيدهم إلا ضلالًا.

وهم يُدعون إلى الإيمان فلا يستجيبون، وهم بمنزلة الذي يُنادى وهو في مكان بعيد لا يسمع داعيًا، ولا يجيب مناديًا، والمقصود: أن الذين لا يؤمنون بالقرآن، لا ينتفعون بهداه، ولا يبصرون بنوره، ولا يستفيدون منه خيرًا؛ لأنهم سدّوا على أنفسهم أبواب الهدى بإعراضهم وكفرهم [1] .

(1) انظر: تفسير العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، 3/ 363، و4/ 309، و6/ 584، وتفسير ابن كثير، 2/ 422، و3/ 60، و4/ 104، وتفسير الجزائري أبو بكر، 2/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت