الآية. والنعم والإحسان، كله من آثار رحمته، وجوده، وكرمه. وخيرات الدنيا والآخرة، كلها من آثار رحمته [1] . وقال ابن تيمية رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [2] ، سمّى ووصف نفسه بالكرم، وبأنه الأكرم بعد إخباره أنه خلق ليتبين أنه ينعم على المخلوقين ويوصلهم إلى الغايات المحمودة كما قال تعالى: {الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى} [3] ، {رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [4] ، {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ} [5] ، فالخلق يتضمن الابتداء والكرم تضمن الانتهاء. كما قال في سورة الفاتحة: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، ثم قال: {الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} ، ولفظ الكرم جامع للمحاسن والمحامد لا
(1) تفسير العلامة السعدي، 5/ 621.
(2) شورة العلق، الآيات: 3 - 5.
(3) سورة الأعلى، الآيتان: 2 - 3.
(4) سورة طه، الآية: 50.
(5) سورة الشعراء، الآية: 78.