ربّنا الحقّ قد تنزّه عنّا ... مستحيل الأولاد والأزواج
ما ظهرنا به سوى بكلام ... أزليّ يضيء في ظلّ داجي
وهو أيضا مراتب ليس تخفى ... عن إمام مكمل المعراج
رتبة الذّات قبل رتبة علم ... بعدها رتبة الكلام المناجي
وهو فرد حقّ ونحن كثير ... باطل في كلامنا كالسّراج
فافهموا ما أقول يا قوم مني ... إنني البحر فيه ذو الأمواج
هذه هذه بديعة وقت ... سمح الله فيه بالإفراج
وقال رضي الله عنه وقد ذهب يوم الأربعاء الثالث والعشرين من صفر سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف مع جماعته إلى بستان في أرض اللوان خارج دمشق الشام وأنشد فيه هذا المواليا واسمه بستان البرج:
يا حسن بستان في اللوان اسمه البرج ... سرنا إليه مسير الشّمس نحو البرج
وفيه كنّا وقد غنى حمام البرج ... وقلعة الأمن قد بتنا بها في البرج
وقال أيضا مواليا:
لي قصر عالي نصبتو من خشب كالبرج ... في وسط بستان في اللوان يسمى البرج
وبتّ فيه بيات الشّمس وسط البرج ... حتى المغنون لي فاقوا حمام البرج
وقال رضي الله عنه مواليا وهو في قرية الفيجة [1] :
جئنا بحكم التجلّي قرية الفيجه ... على طريق لها كم فيه تدريجه
والله حافظنا في كلّ تعويجه ... حتّى شهدنا لضيق الأمر تفريجه
وقال رضي الله عنه:
من صالحيتنا طرنا بأجنحة ... هي السرور لبستان يسمى البرج
ونحن في تحتنا كالنجم في فلك ... ما فارق البرج إلا وهو وسط البرج
حتّى كأنّا حمام جاء في قفص ... ثمّ استقرّ وأمسى بائتا في البرج
(1) الفيجة: قرية بين دمشق والزبداني عندها مخرج نهر دمشق بردى وبحيرة. (معجم البلدان 4/ 282) .