الصفحة 129 من 645

وقال مخمّسا قصيدة الشيخ شهاب الدين السهروردي [1] :

أحزاننا بلقائكم أفراح

وزماننا قدح وأنتم راح

يا سادة من ذكرهم ترتاح

أبدا تحنّ إليكم الأرواح ... ووصالكم ريحانها والرّاح

هذا الوجود جميعه إشراقكم

وجميع من في الكون هم عشاقكم

ما هكذا يا سادتي أخلاقكم

وقلوب أهل ودادكم تشتاقكم ... وإلى لذيذ لقائكم ترتاح

من ذا ترى يدري بكم من يعرف

أنتم حقيقة كلّ شيء يوصف

غلب الهوى أين المعين المسعف

وارحمتا للعاشقين تكلفوا ... ستر المحبّة والهوى فضّاح

قوم صفا عمّا يغاير ماؤهم

وإليك من دون السّوى إيماؤهم

كتموك حتى أنكرت أحشاؤهم

بالسرّ إن باحوا تباح دماؤهم ... وكذا دماء البائحين تباح

عرف الوصال يفوح فينا منهم

وسواهم المستحقرون فمن هم

قوم لهم حال شريف مبهم

فإذا همو كتموا تحدّث عنهم ... عند الوشاة المدمع السفاح

(1) هو يحيى بن حبش بن أميرك (587549هـ 11911154م) أبو الفتوح، شهاب الدين السهروردي، فيلسوف، ولد في سهرورد ونشأ بمراغة، وسافر إلى حلب، فنسب إلى انحلال العقيدة، وكان علمه أكثر من عقله فأفتى العلماء بإباحة دمه، فسجنه الملك الظاهر غازي، وخنقه في سجنه بقلعة حلب. من كتبه «التلويحات» و «المشارع والمطارحات» و «المناجاة» و «مقامات الصوفية ومعاني مصطلحاتهم» و «حكمة الإشراق» وغير ذلك. الأعلام 8/ 140، ووفيات الأعيان 2/ 261، والنجوم الزاهرة 6/ 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت