إن رمت أن تدرك كلّ المنى
وتنجلي عنك غواشي العنا
فارض وكن بالله مستيقنا
يا أيّها الراضي بأحكامنا ... لا بدّ أن تحمد عقبى الرّضى
ولا تخض في أمر ربّي السّما
تبق كذا منطرحا في العما
وإن أردت الهمّ أن يعدما
فوّض إلينا وابق مستسلما ... فالراحة العظمى لمن فوّضا
صبر الفتى يلجي لمطلوبه
كيوسف الدّنيا ويعقوبه
واشرب صفا التحقيق من كوبه
لا ينعم المرء بمحبوبه ... حتى يرى الخيرة فيما قضى
وقال رضي الله عنه:
لك الحمد يا ربّ السموات والأرض ... ومن يسخط الإنسان إن شاء أو يرضي
عليم بأحوال الجميع وحكمه ... على الكلّ إن يرضوا وإن يغضبوا يمضي
وشكرا لك اللهمّ في كلّ حالة ... على اليسر والإعسار والبسط والقبض
رجوناك يا من لا يخيب بك الرّجا ... لبعض أمور إن أردت بها تقضي
وندعوك فاقبل يا إلهي دعاءنا ... ولا تخزنا في حشرنا ساعة العرض
إليك توسّلنا بحرمة أحمد ... نبيّ الهدى من جاء بالنفل والفرض
وجاه ضجيعيه الكريمين من هما ... أبو بكر الصدّيق مع عمر المرضي
وحوّل بفضل منك عنّا وساوسا ... أتتنا من الشيطان تجذب للخفض
ولا تبقنا كلّا على أحد سوى ... جنابك واحرسنا من المهيع الدحض
وقال رضي الله عنه:
ضلّ الّذي عن ضوء شمسك يعرض ... يا من هواه على البرّية يفرض
يا نور نور النور من نحو الحمى ... أنت الحمى والنور ذاك الأبيض
ضنّ العليم بك الحكيم على السّوى ... وإليك كلّ بالجوى يتعرّض
حرف له بالاستطالة في الملا ... سرّ به تشقى القلوب وتمرض
وهو الّذي هو والّذي وسواهما ... وسوى السّوى يدري به المتعرّض
وقال رضي الله عنه موشحا:
كان أنا سيدي ... مدّة دهر مضى
ثمّ أنا كنته ... في زمن وانقضى
وهو هو الآن لا ... غير بحكم القضا
فاعتبروا هكذا ... برق وجود أضا
واحترزوا تفتنو ... ن بضياء الفضا
يا عدما ظاهرا ... ما بوجود قضا
ذاك هو الحقّ لا ... أنت فكن مرتضى
ثمّ عن الكون كن ... متقبّضا معرضا
تلق ظهوراته ... في سخط أو رضى
تحرق أنواره ال ... كلّ كجمر الغضى
وقال رضي الله عنه: