الصفحة 296 من 645

ملكوت السماء والأرض ... نافض في الجميع كالنبض

أصله الأمر واحد وبه ... كلّ شيء في الرفع والخفض

نحن طورا إليه نرجع في ... مغضب للإله أو مرضي

كلّنا واحد بلا صور ... في البنا للوجود والنقض

يا أخلاي هذه خلع ... قد أتت من نوالها المحض

لبستها من نحن إياها ... وإليها عنّا بها نمضي

حضرة فذّة مقدّسة ... حكمت بالحرام والفرض

حبّها حبّنا لها أبدا ... وهو فينا بالحبّ والبغض

تتجلّى بنا لنا ولذا ... ينجلي بعضنا على بعض

جلّ من لا يحلّ في أحد ... بارق لا يحلّ في الومض

وقال رضي الله عنه:

الكلّ فان إذا له نسبوا ... بالحثّ في كشفه وبالحضّ

يقرضنا ربّنا ونقرضه ... دينا بدين والسرّ في القرض

نقضي فيرضى بما قضاه بنا ... ونحن نرضى بما به يقضي

وقال رضي الله عنه:

من به قد تكاثرت أمراضي ... لست أدري أساخط أم راضي

إنّني عنده كما هو عندي ... مثل أغراضه قضى أغراضي

هذه حالة بها ننتحي ... عن زمان مستقبل أو ماضي

لا نرى غيرها وما الغير إلّا ... عينها بالجسوم والأعراض

ثمّ هيهات لا جسوم ولا أع ... راض فيها فلتقض ما أنت قاضي

يا خليليّ هذه هي سلمى ... نحن عنها كالبرق في الإيماض

تارة تختفي وتظهر طورا ... ما لنا غير جودها الفيّاض

عرفتها وما رأتها نفوس ... قائمات بأمرها في التقاضي

لمتى بالسواد نكتب فيها ... وهي فينا كتابها بالبياض

وقال في قرية البويضا:

قد فاض نور الإله فيضا ... لمّا وصلنا إلى البويضا

وأقبل السعد والتهاني ... وجاء فرط السرور أيضا

وقد بدا بارق التجلّي ... وشام قلبي له وميضا

وغاب حبّي فصار عندي ... شوقي طويلا بي عريضا

وصرت ولهان في هواه ... أنظم في حسنه القريضا

وقام داعي الغرام يدعو ... وماء صبري عليه غيضا

وإنّني للحبيب أبغي ... وعاذلي يلزم النقيضا

وأوجه لا تزال سودا ... وأوجه لا تزال بيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت