للذي أنواره سطعت ... فأحالت صبغة الغسق
أحمد المختار سيّدنا ... من به قلبي مناه لقي
ما بدا للكون منشئه ... خلف ستر أبيض يقق
وقال رضي الله عنه مخمّسا:
أنا الهيكل الذاتي لمظهر قدرة
ومن شاخصي قد حزت أكمل صورة
ولمّا تأمّلت الوجود بفكرة
رأيت خيال الظلّ أكبر عبرة ... لمن هو في علم الحقيقة راقي
على كلّ شيء سيف عزمي قد انتضي [1]
وفي ليل غيبي صبح معرفتي يضي
وكلّ الورى من بعد ذا لست أرتضي
شخوص وأشباح تمرّ وتنقضي ... وتفنى جميعا والمحرّك باقي
وقال رضي الله عنه مصدّرا ومعجزا:
رأيت خيال الظلّ أكبر عبرة ... يلوح بها معنى الكمال لأحداقي
وفي كلّ موجود على الحقّ آية ... لمن هو في علم الحقيقة راقي
شخوص وأشباح تمرّ وتنقضي ... وليس لها مما قضى الله من واقي
لها حركات ثمّ يبدو سكونها ... وتفنى جميعا والمحرّك باقي
وقال رضي الله عنه:
الله يفتح كلّ باب مغلق ... وهو المقيّد للوجود المطلق
والفكر في يده كمفتاح لنا ... يبدي به عنّا الذي فينا بقي
فالجأ إليه وكن به متعلقا ... لا فاز من هو ليس بالمتعلّق
وقال رضي الله عنه:
هي الذات التي فوق البراق ... تحنّ إلى ذرى السبع الطباق
لها بالجسم منها ثوب درّ ... يشفّ على معانيها الدقاق
(1) نضى السيف: سلّه.