الصفحة 411 من 645

مليح كلّنا مظهر ... إلى وجهه الجميل

وما يخفى به يظهر ... لأبناء السبيل

(دور) سقاني كأسه الساقي ... على طيب اللحون

فزادت منه أشواقي ... ولي صبر قليل

(دور) ألا يا أيّها الحادي ... رويدا بالحمول

أنخ في يمنة الوادي ... إلى كم ذا الرحيل

(دور) بروق الحي قد لاحت ... على بعد المزار

وأزهار الرّبا فاحت ... بها يشفى العليل

(دور) دعاني منيتي ليلا ... وقد زال الحجاب

وقلبي زاده ميلا ... له لمّا يميل

(دور) صلاة الله مولانا ... على خير الأنام

ومنّ الله أدنانا ... على نهج الخليل

(دور) له عبد الغني أهدى ... نظاما كالعقود

مدى الأيام ما أهدى ... إلى الحقّ الدليل

وقال قدّس الله سرّه مخمّسا أبيات العفيف التلمساني [1] :

يا قلب أحبابنا جسمي بهم بالي

بغيرهم لا تبالي بل بهم بالي

ويا كراما سواهم زال من بالي

لا تحسبوا أنّني عن حبّكم سالي ... وحقّكم لم يزل حالي بكم حالي

لحسنكم لا أرى بين الورى شبها

والعاذلون لقد زادوا بكم عمها [2]

رفقا بقلبي الذي فيكم قضى ولها

أرخصتمو في هواكم مدمعي سفها ... وهو العزيز الذي عهدي به غالي

من ذا الذي في معاني الفضل يعدلكم

وكلّ شيء من الأشياء فهو لكم

ليست سمواتكم والأرض تشملكم

(1) هو سليمان بن علي بن عبد الله بن علي الكومي التلمساني (690610هـ 12911213 م) عفيف الدين، شاعر كوميّ الأصل، تنقّل في بلاد الروم وسكن دمشق، فباشر فيها بعض الأعمال، وكان يتصوّف ويتكلم على اصطلاح «القوم» يتبع طريقة ابن العربي في أقواله وأفعاله.

واتّهمه فريق برقة الدين والميل إلى مذهب النصيرية، وصنّف كتبا كثيرة منها «شرح مواقف النفري» و «شرح الفصوص» لابن عربي، وكتاب في «العروض» وشعره مجموع في «ديوان» وغير ذلك.

مات في دمشق. الأعلام 3/ 130، والنجوم الزاهرة 8/ 29، والبداية والنهاية 13/ 326، وآداب اللغة 3/ 119، وشذرات الذهب 5/ 412.

(2) العمه: التحيّر والتردّد وعدم الاهتداء إلى وجه الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت