الصفحة 592 من 645

لنا الدّرة البيضاء والعلم والجاه ... وقلبي ترقّيه إلى الله ألجاه

ولولاه ما كنّا ولولاه لم نكن ... ولولاه ما قلنا له عنه لولاه

وجود تجلّ وهو ذات قديمة ... منزّهة عن كلّ لفظ ومعناه

له صور من علمه قد ترتّبت ... ظهورا ولا موجود في الكون إلّا هو

يقول أب لي قبل كوني مقدّم ... عليّ بمحيي الدين ربّي سمّاه

وذلك من نظم لأسماء ربّنا ... جليل به قد قال قولا فهمناه

ألا إنّني عبد الغنيّ لذاته ... وليس سواه فالمعين هو الله

وقال مواليا:

ما في الوجود سوى الواحد هو الله ... والكلّ فيه العدم لولاه لولاه

ما بال قومي عن التحقيق قد تاهوا ... إمّا أنا ذلك الموجود وإمّا هو

وقال رضي الله عنه مخمّسا أبيات الشيخ محيي الدين رضي الله عنه:

ذات تبدّت في بديع حلاها

مخفيّة عمّن يكون سواها

وحياة من بجمالها نتباهى

إنّ التي ملأ الوجود هواها ... أصبحت مشغوفا بمن سوّاها

هي ذات وجه تنجلي في حضرة

للعاشقين بها الهيام بنظرة

قال الحجى: لا بدّ لي من نفرة

فلقد تجلّت لي بأحسن صورة ... فيها ولم يكن الوجود سواها

أنا لم أزل بين الورى أزهو بها

وأمدّ باعي في تناول قزبها

وأقول مع سكري بخمرة حبّها

من أعجب الأشياء محو محبّها ... عند الشهود بعرشها وعماها

ذاتي التي هي في الوجود جديدة

كم مغرم أشقته وهي سعيدة

إنّي أنا حلل لها معدودة

لطفت عن التشبيه فهي فريدة ... فيما جلته لنا وفي معناها

يا للهوى من غادة بدويّه

حضريّة وهي التي فيّ خفيّه

حرنا فلم نرها بغير منيّه

مع أنّها في صورة جسديّه ... وتعزّ أن تعزى لمن أبداها

نحن الشخوص نلوح في مرآتها

وهي الوجود لنا بحسن صفاتها

أوّاه وا ويلاه من فتكاتها

حجبت بصورتها حقيقة ذاتها ... فمماتها في صورها محياها

وقال رضي الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت