ربما يكذب حسّادي عليّ ... بكلام السّوء منسوبا إليّ
فيدسون نظاما منهم ... في نظامي ويحيلون عليّ
أو يدسون بنثري نثرهم ... ذلك الكفر ويلقون لديّ
وأنا ما قلت شيئا خالف ال ... شرع شرع المصطفى نسل قصيّ
لا ولا أقبله إن سمعت ... ذاك أذناي ولو من أبويّ
غاية الأمر لنا في حالنا ... كلمات ظهرت من شفتيّ
خصّنا فيه تجلّي ربّنا ... نحن ندريها بذوق يا أخيّ
لم تخالف شرع طه المصطفى ... عند من بالله موجود وحيّ
وذوو الغفلة لا تفهمها ... أبدا بعد اللتيا واللتيّ
فاتركوها يا أخلائي لنا ... ربّما عنكم طواها الله طيّ
إنما نحن وأنتم خلقه ... وهو مولى في يديه كلّ شيّ
وكلام واحد يفهم من ... لفظه رشد كما يفهم غيّ
وانظروا القرآن حقّ كلّه ... فهمت منه أناس فهم عيّ
وبذاك الفهم فيه اختلفوا ... فرقا شتّى وما فازوا بريّ
وكلام الله لا يشبهه ... من كلام الناس شيء يا بنيّ
مع هذا فهموا منه الخطا ... ولهم قطع به من غير ليّ
ويضلّ الله قف قال به ... وبه يهدي كثيرا فلتهيّ
وكلام العارفين المختفي ... منه ما ينكره القلب العميّ
وحدة الحقّ التي قد حققت ... كلّ شيء وبها الشي ليس شيّ
كلّ من قد قال عن شيء إذا ... أشرق النور عليه والضويّ
إنّه نور فقد أخطأ ما ... هو نور بل منير وهو فيّ
ظلمة تبدو وتخفى بالذي ... خلفها وهو الوجود الحقّ حيّ
فانظروا واعتبروا ما قلته ... إنه غاية شيء في يديّ
وقال رضي الله عنه مواليا:
قوموا أخبروا عن غرامي يا عريب الحيّ ... بأنني في الهوى ميت بصورة حيّ
يا من يؤذن لهم لما ينادي حيّ ... لا تنس دار الحبائب قف وعني حيّ
وقال رضي الله عنه أيضا مواليا:
من يخبر القوم عني يا كرام الحيّ ... بأنّ نفسي لقد ماتت وقلبي حيّ
بالله ذاك الحمى النجديّ عني حيّ ... وقل على الوصل يا حادي الركائب حيّ
وقال رضي الله عنه أيضا:
وما أظنك تجد من بعد هذا شيّ ... لكن تعطل وتنفي للإله الحيّ
وكلّ هذا علامه للشجر كالفيّ ... فاعرف كلامي وخلّي عنك هذا الغيّ
وقال رضي الله عنه:
دار ريّا يا حسنها دار ريّا ... ساقت البسط والسرور إليّا
قم بنا نغتنم أو يقات أنس ... عندها ثم بكرة وعشيّا
واخبر القوم بالذي هو فيها ... من تجلّ يعيد من مات حيّا
ثم نادي بين الأحبّة عني ... في اتّباعي وقل لقلبك هيّا
هذه حضرة الهوى والتّصابي ... تنبت الرّشد والضّمان عليّا
دار محبوبة القلوب تجلّت ... فرأينا للعشق أمرا جليّا
تقذف الرّوح من مكان خفيّ ... لا ترى مثله مقاما حفيّا
كان موسى بها الكليم وعيسى ... ناطق المهد حين كان صبيّا
وهي ريّا كما تسمّت رأينا ... ماءها ترتوي به الرّوح ريّا
عشقتها رجالنا في سواها ... فإذا أسفرت محتهم سويّا
كلّ من جاءها تبدّت عليه ... بنقاب السّوى فكان نجيّا
حيث لم يدر وهي تدري ولكن ... ستر الكون أمرها المقضيّا
عش نديمي في ظلّها كيف كانت ... وترقى بها المقام العليّا
وتأدّب فإنها فيك جلّت ... عنك تبديك آمرا ونهيّا
وهواها بها يسوق إليها ... والسّوى يقذف المكان القصيّا
وقال رضي الله عنه مواليا: