فهرس الكتاب
هذا كتاب من الله العزير الحكيم ، لمحمد نبيه ، ونوره ، وسفيره ، وحجابه ، ودليله نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين . عظم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي ، إني أنا الله لا إله إلا أنا قاصم الجبارين ، ومديل المظلومين وديان الدين ، إني أنا الله لا إله إلا أنا فمن رجا غير فضلي ، أو خاف غير عدلي عذبته عذابًا لا أعذبه أحدًا من العالمين ، فإياي فاعبد وعلي فتوكل ، إني لم أبعث نبيًا فأكملت أيامه ، وأنقضت مدته ، إلا جعلت له وصيًا وإني فضلتك على الأنبياء ، وفضلت وصيك على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك وبسبطيك الحسن والحسين ، فجعلت حسنًا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه ، وجعلت حسينًا خازن وحيي وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامة معه ، وحجتي البالغة عنده ، بقوته أثيب وأعاقب ، أولهم عليّ سيد العابدين وزين أوليائي الماضين ، وابنه شبه جده المحمود محمد الباقر علمي ، والمعدن لحكمي سيهلك المرتابون في جعفر الراد عليه كالراد علي ، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، انتجب بعده موسى فتنة عمياء حندس ، لأن خيط وهمي لا ينقطع ، وحجتي لا تخفى ، وأن أوليائي يسقون بالكأس الأوفى ، من جحد واحدًا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي ، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي ، وحبيبي ، وخيرتي في علي وليي ، وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمتحنه بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي ، حق القول مني لأسرنه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ، ووارث علمه فهو معدن علمي ، وموضع سري ، وحجتي على خلقي لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه ، وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار وأختم بالسعادة لابنه علي وليي ، وناصري ، والشاهد في خلقي