فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 76

وقال الإمام بدر الدين بن جماعة رحمه الله: (( بدأ سبحانه بنفسه وثنَّى بملائكته وثلَّث بأهل العلم، وكفاهم ذلك شرفًا وفضلا وجلالة ً ونبلا ً ) ) [1] .

-قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9]

قال العلامة عبد الرحمن السعدي في تفسيره: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ} ربهم ويعلمون دينه الشرعي ودينه الجزائي، وما له في ذلك من الأسرار والحكم {وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} شيئا من ذلك؟ لا يستوي هؤلاء ولا هؤلاء، كما لا يستوي الليل والنهار، والضياء والظلام، والماء والنار.

-وقال تعالى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الرعد: 19]

قال ابن القيم: (( جعل سبحانه وتعالى أهل الْجَهْل بِمَنْزِلَة العميان الَّذين لَا يبصرون ... فَمَا ثمَّ إلا عَالم أو أعمى وَقد وصف سُبْحَانَهُ أهل الْجَهْل بِأَنَّهُم صم بكم عمي فِي غير مَوضِع من كِتَابه ) ) [2]

-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ) ) [3]

قال ابن القيم: (( وهذا يدل على أن من لم يفقهه في دينه لم يرد به خيرًا كما أن من أراد به خيرًا فقهه في دينه، ومن فقهه في دينه فقد أراد به خيرًا إذا أريد بالفقه العلم المستلزم للعمل.

وأما إن أريد به مجرد العلم فلا يدل على أن من فقه في الدين فقد أريد به خيرًا فإن الفقه حينئذ يكون شرطًا لإرادة الخير وعلى الأول يكون موجبًا والله أعلم )) [4] .

قال ابن حجر: (( مفهوم الحديث أن من لم يتفقه في الدين أي يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع فقد حرم الخير ) ) [5]

(1) تذكرة السامع والمتكلم ص 41

(2) مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة (1/ 49)

(3) صحيح البخاري (71)

(4) مفتاح دار السعادة: 1/ 60.

(5) فتح الباري لابن حجر (1/ 165)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت