••وقد قال الشعبي: (( العلم ثلاثة أشبار: فمن نال شبرًا منه شمخ بأنفه، وظن أنَّه ناله، ومن نال منه الشبر الثاني صغرت إليه نفسه، وعلم أن لم ينله، وأما الشبر الثالث فهيهات لا يناله أحدًا أبدًا. ) ) [1]
••قال الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني تلميذ الشافعي (ت 260هـ) سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول: (( من تعلم علما فليدقق فيه لئلا يضيع دقيق العلم ) ) [2]
••وقال الذهبي [3] : (( قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام - وكان أحد المجتهدين: ما رأيت في كتب الإسلام في العلم مثل(المحلى) لابن حزم، وكتاب (المغني) للشيخ موفق الدين.
قلت: لقد صدق الشيخ عز الدين.
وثالثهما: (السنن الكبير) للبيهقي. ورابعها: (التمهيد) لابن عبد البر.
فمن حصل هذه الدواوين، وكان من أذكياء المفتين، وأدمن المطالعة فيها، فهو العالم حقا. ))
قال الشيخ بكر أبو زيد معلقا عليه: (( وخامسها، وسادسها: مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية، ومؤلفات ابن قيم الجوزية، وهما عندي في الكتب بمنزلة السمع والبصر.
وصدق الشوكاني- رحمه الله تعالى- في قوله: لو أن رجلا في الإسلام ليس عنده من الكتب إلا كتب هذين الشيخين لكفتاه. وسابعها: (( فتح الباري ) )لابن حجر )) [4]
••قال ابن خلدون (( علم الأدب: ... أصول هذا الفنّ وأركانه أربعة دواوين وهي: (( أدب الكتّاب ) ) [5] لابن قتيبة، وكتاب (( الكامل ) )للمبرّد، وكتاب (( البيان والتّبيين ) )للجاحظ، وكتاب (( النّوادر ) )لأبي عليّ القالي البغداديّ. وما سوى هذه الأربعة فتبع لها وفروع عنها )) [6]
••وقال سعيد بن جبير: (( لا يزال الرجل عالمًا ما تعلَّم، فإذا ترك التعلم وظنَّ أنه قد استغنى، فهو أجهل ما يكون. ) )
(1) (( أدب الدنيا والدين ) ) (ص: 73)
(2) (( المدخل إلى السنن الكبرى ) )للبيهقي (ص: 285)
(3) (( سير أعلام النبلاء ) ) (18/ 193)
(4) (( المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد ) ) (2/ 696)
(5) كذا في المطبوع والمشهور من اسم الكتاب (أدب الكاتب)
(6) مقدمة التاريخ لابن خلدون (1/ 764)