الصفحة 25 من 96

يقال إن القرآن من عند محمد ومن تأليفه، ويمكن أن نضع لمصدره ثلاث احتمالات لا رابع لها إطلاقًا:

1 -أنه من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم.

2 -وإما من تأليف العرب.

3 -وإما من مصدر آخر مجهول.

أولا: هل هو من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم؟:

وله احتمالات منها ما يلي:

1 -أن أسلوب القرآن مخالف مخالفة تامة أسلوب كلام محمد صلى الله عليه وسلم فلو رجعنا إلى كتب الأحاديث التي جمعت أقوال محمد صلى الله عليه وسلم وقارناها بالقرآن لرأينا الفروق الواضحة والتغاير الظاهر في كل شئ، فأسلوب حديث محمد صلى الله عليه وسلم تتجلى فيه لغة المحادثة والتفهيم والتعليم والخطابة، بخلاف أسلوب القرآن الذي لا يعرف له شبيه في أساليب العرب.

2 -يستشعر القارئ في فطرته عند قراءة كتب الأحاديث شخصية بشرية وذاتية تعتريها الخشية والمهابة والضعف أمام الله بخلاف القرآن الذي يتراءى للقارئ من خلال آياته ذاتية جبارة عادلة حكيمة خالقة بارئة مصورة رحيمة لا تضعف حتى في مواطن الرحمة، أما القرآن فلو كان من كلام محمد صلى الله عليه وسلم كان أسلوبه أسلوب الأحاديث.

3 -محمد صلى الله عليه وسلم أمي ما درس ولا تعلم ولا تتلمذ فهل يعقل أنه أتى بهذا الإعجاز التشريعي المتكامل دون أي تناقض؟!!

4 -أن نظرة القرآن الكاملة الشاملة للكون والحياة والحروب والزواج والعبادات والاقتصاد لو كانت من صنع محمد صلى الله عليه وسلم لما كان بشرًا.

5 -لماذا يؤلف محمد صلى الله عليه وسلم القرآن ثم ينسبه إلى غيره، فهذا لا يعقل أن أي شخص يؤلف ثم ينسبه إلى غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت